أبو ريحان البيروني

262

القانون المسعودي

وإذا كانت الاستقامة والرجعة عن جنبتي : ط ، فهي نقطة الإقامة للرجوع ونظيرتها في النصف الأخير من التدوير هي نقطة الإقامة للاستقامة ونقطة : ز ، بينهما في السفل منتصف الرجوع كما أن : ب ، بينهما في الذروة منتصف الاستقامة ولو وجد فيما ذكرنا لأحد الكواكب نسبة : ا ز ، إلى : د : ه ، كنسبة الوسط إلى الخاصة لأقام واقفا عند : ز ، من غير رجوع واكتنفت الاستقامة جانبيها ولو وجدت له نسبة : ا ز ، إلى : ز ه ، أصغر من نسبة الوسط إلى الخاصة لزالت الإقامة أيضا عن : ز . وأما لمعرفة نقطة الإقامة وبعدها عن السفل فلأن ضرب : ح ه ، في : ه ط ، معلوم ، لأنه مساو لضرب : ي ه ، في : ه ز ، المعلومين ونسبة : ح ط ، إلى : ط ه ، كنسبة ضعف الطول إلى الخاصة فإن نسبة ضرب الخاصة في ضعف الطول إلى مربع ضعف الطول كنسبة ضرب : ح ه ، في : ه ط ، إلى مربع : ح ط ، فمربع : ح ط ، معلوم ونسبة : ح ط ، إلى : ط ه ، معلومة ف : ط ه ، معلوم . وأيضا فإنا نجعل : ط ح ، واحدا بالوضع و : ط ه ، شيئا ونضرب ح ه ، مجموع الواحد والشيء في : ه ط ، الشيء فتجتمع شيء ومال يعدل عددا هو ضرب : ب ه ، في : ه ز ، فعلى موجب المقترن الأول في صناعة الجبر والمقابلة يكون الشيء معلوما وهو : ه ط ، ونسبة : ح ط ، إليه معلومته فهو معلوم ، وندير على مثلث : ه ا ط ، دائرة تحيط به ونفصل قوس : ط ا ز ، منها مساوية لقوس : ط ه ، ونصل : ا د ، وننزل عمود : ط ي ، على : ب ه ، فمربع : ه ط ، الذي صار معلوما مساو لمربع : ط ا ، نصف قطر التدوير وضرب : ه ا ، في : ا د ، بمقتضى الخط المنحني في الدائرة ف : ا د ، معلوم وإذا ألقي من : ا ه ، بقي ضعف : ا ي ، و : ا ط ، تقوى عليه وعلى : ي ط ، فعمود : ي ط ، معلوم لكنه بمقدار نصف قطر الحامل ونسبته إلى نصف قطر التدوير بمقداره كنسبته إلى الجيب كله فإذا حول صار جيب قوس : ز ط ، بعد موضع الإقامة عن سفل التدوير فهو معلوم وتتمته : ب ح ط ، هو المقام الأول وبعد نظير نقطة : ط ، عن : ب ، يساويه فتكملة المقام الأول هو المقام الثاني وذلك ما قصدنا معرفته . ومن أجل أن : ه ز ، يتغير في أجزاء الفلك فإن معرفة : ط ز ، يجب أن يكون في كل واحد منها على مثال ما تقدم ويعاود العمل عند حصول الكوكب على المقام مرارا كالعادة في الأشياء المقترنة في الحركات حتى يقرب الأمر من الصواب .